Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

bult.gif (897 bytes) نصر الله : نحتفظ بحق الرد على جريمة عربصاليم والمقاومة لم تعد تحتمل الخروقات الاسرائيلية   (الانوار 17/12/1999)
bult.gif (897 bytes) قاسم يؤكد استمرار العمليات الجهادية ومقاومة الاحتلال (البيرق - 17/12/1999)
bult.gif (897 bytes) فنيش: الانسحاب الاسرائيلي ليس انتصارا بل مكسب قلل حجم الخسائر (نداء الوطن - 17/12/1999)
bult.gif (897 bytes) التعبئة التربوية في حزب الله تدين (الانوار - 17/12/1999)
bult.gif (897 bytes) المقاومة : صراعنا صراع وجود (الديار - 17/12/99)
bult.gif (897 bytes) مصدر قيادي في "حزب الله" يعلق (حسين عبد الله - نداء الوطن - 17/12/99)
bult.gif (897 bytes) موقف للنائب محمد فنيش (النهار - 17/12/99)
موقف السيد نصرالله (السفير - 16/12/1999)
bult.gif (897 bytes) النائب الحاج حسن: استئناف المحادثات لن يوقف القتال ضد "اسرائيل" (نداء الوطن - 16/12/1999)
bult.gif (897 bytes) "حزب الله" اللبناني يؤكد استمرار عمليات المقاومة اثناء المفاوضات (الشرق الاوسط - 14/12/99)
bult.gif (897 bytes) "حزب الله" والعودة الى المفاوضات: تأكيد على المقاومة والاستعداد للمستقبل (قاسم قصير- المستقبل- 14/12/99)
bult.gif (897 bytes) دراسة ل"حزب الله" عن "المقاومة في الاعلام" تعرض الواقع والمفاهيم وتقدم مقترحات (محمد خليل السباعي - الأنوار- 14/12/99)
bult.gif (897 bytes) الموسوي: المقاومة غير معنية بالمفاوضات (الشرق - 14/12/99)


نصر الله : نحتفظ بحق الرد على جريمة عربصاليم والمقاومة لم تعد تحتمل الخروقات الاسرائيلية  (الانوار 17/12/1999)

   ألقى السيد نصر الله كلمة أكد فيها: أن المقاومة هي تجل لارادة الصمود عند أهلنا في الجنوب والبقاع الغربي وفي داخل المجتمع اللبناني. ولقد راهن العدو الاسرائيلي منذ العام 1982 على أن نتعب ونيأس ونعيش الملل، ويسقط الجوع البندقية المقاومة، وأن يسيطر عطشنا على ارادتنا، وأراد أن نصبح تيارا يتجه نحو تغيير سلم أولوياتنا فنركض نحو المناصب والمنافع الذاتية. وراهن ايضا على توقف أعمال المقاومة الاسلامية بقرار ذاتي، ولكنه فشل، وبدلا من أن نعيش اليأس ونمل ونتعب، ساد العدو الاسرائيلي اليأس والملل والتعب في داخل صفوف جيشه المتواجد في داخل أرضنا التي لا نتخلى عنها حتى تحرير آخر شبر منها.

   وأريد التعليق على ما حصل في الساعات الأخيرة حيث يراهن العدو الاسرائيلي على استمرار النزف الدائم في جسد أهلنا في الجنوب والبقاع الغربي. ونحن قلنا ولا نزال على موقفنا بأننا عاهدنا الله وأهلنا على حمايتهم ورعايتهم وحراستهم.

   أضاف: وما حصل اليوم من عدوان وقصف للمدرسة الرسمية في بلدة عربصاليم الواقعة في خط المواجهة الأمامية، وما لحق بطلابها الأطفال من تعرضهم للجراح وخسائر واصابات في أجسادهم نرى فيه تجاوزا خطيرا وكبيرا وفاضحا لتفاهم نيسان 1996، وتجرؤ اسرائيلي في خرقه. ولقد تكررت هذه الحالة في الأسابيع الماضية حتى وصلت الى أن يقتل أحد المدنيين اللبنانيين في حقول وبساتين الجنوب. وهذا العمل يجب أن يكون في دائرة اهتمام اللبنانيين على مختلف مذاهبهم وطوائفهم ومناطقهم.

   ودعا مجددا كل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة لكي تهتم بأخبار الاعتداءات الاسرائيلية وتنشر تفاصيلها في صفحاتها الأولى ومقدمة نشراتها الاخبارية.

   وقال: "لا يجوز اخفاء هذه الحقائق حتى لا يفاجأ المواطنون اللبنانيون في يوم من الأيام ويقولون ماذا يحصل، ولماذا قيامة حزب الله حصلت في هذه المرحلة. ومن هنا نقول يجب أن يعرف اللبنانيون تفاصيل ما يجري في الجنوب حتى يكونوا مع المقاومة الاسلامية عندما تتخذ القرار بالدفاع عن أهلها وشعبها وعندما تمارس فصل هذا القرار".

حق الرد

   وأضاف نصر الله : ما حصل اليوم في مدرسة عربصاليم يستحق بكل تأكيد أن تقوم "المقاومة الاسلامية" بقصف المستعمرات التابعة للعدو الصهيوني الواقعة في شمال فلسطين، وبرأينا، ان هذا الأمر يستحق رد فعل في هذا اليوم، ولكن سنكتفي اليوم بجمع المعطيات الميدانية عما جرى في عربصاليم والأسابيع الماضية.

   ونقول بالفم الملآن، اننا نوجه التحذير الصارم والواضح للعدو الاسرائيلي، واثبات لكل اللبنانيين، بأن المقاومة الاسلامية ما عادت تطيق هذا التجرؤ الصهيوني، والمزيد من ارتكاب حالات الخرق والحاق القتل والجراح بحق أهلنا في الجنوب والبقاع الغربي. وأقول من خلال شفافية معهودة، اذا قمنا اليوم ومارسنا هذا الحق، قد يكون فيه شبهة واجب أيضا وليس مجرد حق، حتى لا يقول الكثيرون: ماذا تفعلون، وأن حزب الله يريد تخريب المنطقة.

   وأقولها بصراحة من باب تنزيه المقاومة الاسلامية ومجاهديها، ومن باب عدم ادخالها في دائرة الاتهامات السخيفة والتافهة: نحن لن نقدم على اجراء من هذا النوع الآن، ولكن نحتفظ لأنفسنا بحق الرد. ونقول أن صبرنا نفذ وبالتالي من الآن اذا أقدمنا على الرد في أي يوم من الأيام، في مواجهة أي خرق أو عدوان اسرائيلي على أهلنا وشعبنا في الجنوب والبقاع الغربي، فعلى الجميع أن يفهموا أن ذلك من حقنا وواجبنا في الدفاع عن أهلنا وشعبنا وليس أكثر. وهذا ما أردت أن اوضحه للجميع. وبالرغم مما حصل لأهلنا وبيوتنا وأطفالنا في عربصاليم، فاننا مصرون في المقاومة الاسلامية على أن نستمر في أعمالنا، ولن يوقفنا أي شيء حتى يتحقق هدفنا في تحرير أرضنا من رجس الاحتلال الاسرائيلي".


قاسم يؤكد استمرار العمليات الجهادية ومقاومة الاحتلال (البيرق - 17/12/1999)

      أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حفل افطار أقامته مؤسسة الشهيد في مجمع شاهد - طريق المطار : لم نبن وجودنا على أساس مرحلة مؤقتة أو على أساس هدف واحد انما وجودنا هو وجود قناعتنا وانسانيتنا وما نهدف اليه من أهداف سنسعى لتحقيقها لنعبر عن عقيدتنا وعن تمثيلنا للناس في تطلعاتهم لاستقلال وطنهم ومواجهة مخططات الصهاينة للاستيلاء على أرضنا وهذا الأمر سيستمر قبل التسوية وبعدها، ستتغير بعض التفاصيل بطبيعة الحال، والظروف ستتغير والنتائج أيضا، لكن لا نعتقد أن تغيرات مأساوية ستحصل، سوى اعتقاد البعض أن التسوية ستحل المشكلة، وهذا غير صحيح بالنسبة للتعقيدات الكثيرة في مسألة اللاجئين وتشريد الملايين واحتلال قسم كبير من الأرض.

   وقال الشيخ قاسم "لا يظنن أحد أننا نبني أداءنا وواقعنا على فشل التسوية لأن من يبني على هذا الاساس كمن يريد أن يحقق رغبة لا تنسجم مع تطورات الواقع. وحتى لو انجزت التسوية سنأخذ دورنا بعرقنا وجهادنا ومن الخطأ أن يعيش البعض ذهنية الارباك لما سيحصل في المستقبل لأن هنالك معالم ستبقى واضحة لمن يتابعها جيدا.

   وشدد على أن المشاريع والعمليات الجهادية ستستمر ومقاومة الاحتلال مستمرة ولا داعي للاستعجال لأن الوقت مبكر.


فنيش: الانسحاب الاسرائيلي ليس انتصارا بل مكسب قلل حجم الخسائر (نداء الوطن - 17/12/1999)

   اعتبر النائب محمد فنيش أن الانسحاب الاسرائيلي من الجولان ولبنان لا يعتبر انتصارا على المشروع الصهيوني بل مكسب قلل حجم الخسائر وطالب باعتماد الدائرة الوسطى كدائرة انتخابية. كلام النائب فنيش جاء خلال مشاركته في افطار هيئة دعم المقاومة الاسلامية في مركز كامل يوسف جابر الثقافي في حضور جهاد جابر ممثلا النائب ياسين جابر، حسن فقيه ممثلا محافظ النبطية، القاضي محمود المولى، امام مدينة النبطية الشيخ عبد الاحسان صادق، مسؤول اللجنة الامنية في حزب الله في الجنوب ناصر عليق وعدد من الفاعليات والشخصيات وعلماء الدين.

   وألقى النائب فنيش كلمة قال فيها "لو جرى انسحاب اسرائيلي من الجولان ولبنان فهذا لا نعتبره انتصارا على المشروع الصهيوني بل نعتبره مكسبا قلل حجم الخسائر ولا يمكن أن يصفه أحد انتصارا على المشروع الصهيوني"، مشيرا الى أن مشروع قانون الانتخابات الذي أحيل الى المجلس النيابي بعد طول انتظار ليس مثاليا بل نود أن يكون مدخلا لتطوير النظام السياسي في اتجاه قيام نظام لا تفرقة فيه ولا تمييز بين طائفة وأخرى".

   أضاف: "نحن أول من نادى وطالب باعتماد الدائرة الوسطى كدائرة انتخابية لأن المحافظة في شكلها الماضي ما كانت لتننتج صحة التمثيل وما كانت لتؤمن عدالة التنفيذ".


التعبئة التربوية في حزب الله تدين (الانوار - 17/12/1999)

   أصدرت التعبئة التربوية في حزب الله البيان التالي:

   ليس جديدا أن تعبر آلة الحرب والاجرام الاسرائيلية عن هويتها الأصلية وتبرز وجهها الملطخ بدماء أبناء شعبنا وأهلنا.

   وليس مفاجئا أن تتطاول يد الحقد والغدر لتسرق البراءة والسلام والطمأنينة من أطفالنا وطلابنا.

   وليس مستهجنا أن تتصاحب الاعتداءات مع ذروة المفاوضات.

   فالجنرالات المفاوضون طمأنوا زملاءهم المحاربين أن ضوضاء الحدث "التاريخي الأعظم" وضجيجه، سوف يطغى حتما على صرخات أطفال مدرسة عربصاليم وانات آلامهم!!

   وأن حديقة زهور البيت الأبيض قد استحوذت على كامل المشهد في اعلام العالم وبالتالي فلا مكان لمشهد الدماء والذهول لبضعة أطفال من جنوب لبنان، وأنه ان حدث خلل ما، فلا ريب أن تصريحات السفير الأميركي وتصفيق المنطربين على أنغامها ستتكفل باصلاحه.

   ولا يبقى لاطفالنا حاميا، غير سواعد المجاهدين وصلابة المقاومين الذين بالأمس دكوا مواقع الاحتلال وزرعوا فوق سجد راية الأمل بنصر أكيد يحملها فجر قريب.


المقاومة : صراعنا صراع وجود (الديار - 17/12/99)

   أشارت أوساط مصادر في المقاومة الى ان بدء المفاوضات على المسار السوري لن ينعكس على المعادلة الأمنية القائمة وهي المقاومة المستمرة للاحتلال حتى انسحابه من دون قيد أو شرط ولاحظت أن الجانب الاسرائيلي الذي باشر تحركا سياسيا من جهة لا يزال تحت وطأة الوعد الذي أطلقه رئيس الحكومة ايهود باراك وهو الانسحاب من لبنان في تموز 2000 من جهة أخرى، مما يؤكد رغبته في أمرين:

 - الأول ويتعلق بادراج موضوع الانسحاب بين الموضوعات ذات الأولوية على طاولة المفاوضات مع دمشق لوضعها على نار حامية وذلك بغية أن يأتي موعد الانسحاب ويكون قد توصل الى اتفاق بصدده مع دمشق وبيروت وبالتالي فان الغاية من التصعيد العسكري وبالتزامن مع انعقاد المفاوضات في واشنطن وعملية جدولة المباحثات، تتمثل في خلق أمر واقع يجعل من الانسحاب الموضوع الأول.

 - الثاني ويتمثل في سعي كل من تل أبيب وواشنطن لفرض نوع من التهدئة ابان العملية التفاوضية، وبالتالي فان الغاية من التصعيد يراد منها استدراج ضغوط دولية على كل من دمشق وبيروت لحملهما للضغط في اتجاه تهدئة الوضع في الجنوب، على الأقل في انتظار جلاء التطورات الخاصة بالعملية التفاوضية لا سيما في ظل اصرار المقاومة على الاستمرار بعملياتها بمعزل عن التطورات الخاصة بالعملية التفاوضية ما دام هناك احتلال، والعدو الاسرائيلي يعتبر أنه اذا حقق واحدا من هذين الهدفين في هذه المرحلة، يكون قد حقق انجازا كبيرا على الصعيدين السياسي والأمني.

   وأضافت الأوساط أنه بات واضحا أن التهدئة مرفوضة من كل الأطراف: دمشق وبيروت، والمقاومة ما دام هناك احتلال، كما أنه سبق لدمشق أن ربطت موضوع الانسحاب من لبنان بموضوع الانسحاب من الجولان، الأمر الذي من شأنه أن يفوّت على الجانب الاسرائيلي النجاح في تكتيكه الجديد.

   في موازاة ذلك، وصفت مصادر في المقاومة التصعيد الأخير بأنه تأكيد بأن الصراع مع العدو الاسرائيلي لن يكون في يوم من الأيام الا صراع وجود مهما تبدلت أو تنوعت أشكال هذا الصراع وأدواته. واعتبرت استهداف الأطفال يعكس طبيعة اجرامية تتناقض مع كل القيم السماوية.

   وأشارت الى أن توقيت العدوان الجبان، لا يمكن عزله عن السياق العام لمجريات الأمور سواء الميدانية منها والسياسية المحيطة بمجريات التسوية على المسارين السوري - الاسرائيلي واللبناني - الاسرائيلي.

   أما على الصعيد الميداني، أضافت المصادر، أن العدو يريد تلقف التداعيات النفسية والمعنوية للعملية النوعية التي قامت بها المقاومة الاسلامية على موقع سجد، خصوصا وأنه من المعلوم أن هذه العملية جاءت لتقضي على كل ما حاول العدو القيام به لجهة دعم معنويات جنوده ومعنويات عملائه، عبر التأكيد على مدى فاعلية قدراته الاجرائية التي عمد اليها أخيرا على الصعيد العسكري، وعبر تقديم التهاني لعملاء على انتصارات وهمية حاول العدو اقناعهم بها أخيرا. وبالتالي فان فظاعة الجريمة تكشف مدى تذمر العدو من الانجاز الذي حصل في سجد بالأمس، كما تكشف مدى رغبته في تسميم الأبعاد المعنوية لهذه العملية وتداعياتها سواء على الصعيد الداخلي اللبناني أو على صعيد أجواء جنوده والعملاء وان لاعتبارات مختلفة.


مصدر قيادي في "حزب الله" يعلق (حسين عبد الله - نداء الوطن - 17/12/99)

 · مصدر قيادي في "حزب الله" قال ان التصعيد الخاص بالمجزرة التي حصلت بحق الأطفال في عربصاليم واضح في التوتير التدريجي الذي تتبعه القوات الاسرائيلية في الجنوب خصوصا بعد بدء المفاوضات على المسار اللبناني خلال الفترة القليلة المقبلة، ولذلك يمكن ربط التصعيد الذي استهدف مدرسة عربصاليم وما نتج عنه من خسائر في صفوف الطلاب، ووصول الطيران الحربي الاسرائيلي الى أجواء العاصمة وتحليقه بكثافة وعلى علو منخفض في محاولة اسرائيلية لتوجيه رسالة للبنانيين وللمقاومة بعد انطلاق المفاوضات على المسار اللبناني تقول بضرورة ايقاف العمليات (عمليات المقاومة) أثناء هذه المفاوضات.

   لكن المقاومة كانت واضحة أول من أمس، في عملياتها المكثفة التي شنتها على أكثر من 25 موقعا للاحتلال والميليشيات اللحدية في افهام الاسرائيليين أن المطالبة بهدنة تلتزم بها المقاومة هي حلم لن يتحقق طالما بقي جندي اسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية.

وقال المصدر أن التعليمات لمقاتلي المقاومة تقول: "قاتلوهم ولاحقوهم حتى آخر جندي دون أن تكونوا معنيين بما يدور على المسرح السياسي".

الكاتيوشا في الوقت المناسب

   الا أن المصدر لا يتوقع أن يخرج التصعيد الاسرائيلي من حيزه الجغرافي الجنوبي لأن المسألة عندئذ تختلف تماما، وأن المرحلة هي مرحلة تفاوض ولذلك فالاعتداءات العسكرية الاسرائيلية محصورة بهذه الوتيرة التي لا شك أنها خطيرة طالما يسقط فيها مدنيون ويتم فيها خرق تفاهم نيسان بشكل صارخ وفاضح. وعليه فان الأمور قد تتطور بشكل دراماتيكي وهذا ما يجعل المقاومة معنية أكثر من أي وقت مضى بالدفاع عن المدنيين اللبنانيين.

   لكن المصدر يستدرك قائلا "بأن الحزب يدرس التطورات بشكل دقيق وعلى أساسها سيتخذ القرار المناسب سواء اذا كان يستوجب اخراج الكاتيوشا من مخازنها أم لا فهذا سابق لأوانه"، الا أنني أقول بأن المقاومة ستستمر بعملياتها وأن سلاح الكاتيوشا لم يسقط وهو جاهز عندما ترى المقاومة أن المعادلة تتطلب ذلك".

   ورد المصدر بشكل تهكمي على الكلام القائلم بأن الفترة المقبلة ستكون محصورة بعمليات ضد ميليشيا لحد قائلا "هناك من يحاول دائما أن يتخيل سيناريوهات غير واقعية، فالمقاومة لديها موقف ثابت ما دام الاحتلال على أرضنا، وهي ستتابع نشاطها العسكري ضد قوات الاحتلال والميليشيات المتعاملة معها علما بأن الأخيرة باتت في حكم الميتة، وأنه لا توقيف ولا تخفيف للعمليات، وعلى القائلين بضبط عمليات المقاومة، في نطاق محدد، "أن يخيطوا بغير هذه المسلّة"، فكم من السيناريوهات السابقة تحدثت عن أن المقاومة ستعتمد أشكالا معينة في عملياتها لكنها استمرت بنمطها العادي الذي بدأت فيه منذ انطلاقتها مع الاعتراف بتطويره باتجاه مغادرة الاحتلال وليست مهادنته" علما بأن الخطط الاسرائيلية المعتمدة مؤخرا أبعدت جنود الاحتلال عن متناول رجال المقاومة، وهؤلاء يعيشون الآن في "الشريط المحتل" في ظل حصار فرضته عليهم قيادتهم الميدانية في سياق السعي لتخفيف الخسائر البشرية في صفوفهم. فالجندي لا يخرج من موقعه المحصن بأحدث التجهيزات الالكترونية والأسلحة، كما أن هناك تخفيفا مستمرا لعديد الجنود في المنطقة المحتلة.

العلاقة جيدة وطبيعية

    وعن طبيعة العلاقة بين حزب الله والحكومة اللبنانية أثناء وبعد المفاوضات مع اسرائيل وما اذا كان انطلاق المسار اللبناني - الاسرائيلي سيؤثر سلبا على هذه العلاقة، يقول المصدر القيادي "علاقتنا ستبقى طبيعية كما هي الآن مع الحكومة، ونحن نقول بأن استمرار العمليات ضد الاحتلال أثناء التفاوض هو عامل قوة للمفاوض اللبناني، ولا نعتقد أن من مصلحة لبنان التخلي عن عوامل القوة التي تشكل المقاومة أساسها في مواجهة  الاسرائيليين المعمروفين بأساليبهم في المماطلة وكسب الوقت أثناء المفاوضات، وبحسب الاتفاقات التي تبرم، علما بأننا كحزب الله نعود ونؤكد بأننا غير معنيين بالمفاوضات ولا نؤمن بنهجها، ونحن نقول أن الصراع مع العدو قد تتغير أشكاله وانماطه، الا أننا لن نعترف به مطلقا".

   ويرى المصدر القيادي أن المفاوضات الجارية حاليا هي مفاوضات جادة ولذلك ليس من المستبعد الوصول الى نتائج في المرحلة القادمة.

   ومما لا شك فيه أن النمط العدواني الاسرائيلي الجديد الذي يتركز على ضرب المدنيين سيضع مجددا لجنة "تفاهم نيسان" أمام مسؤوليتها، وهي في ظل ذلك لن تستطيع اعتماد اسلوب التوازن في توجيه الاتهامات الى هذا الطرف أو ذلك، لا سيما وأن اسرائيل تخرق الأساس الذي وجدت من أجله "لجنة التفاهم"، وهو ضرورة تجنيب المدنيين العمليات العسكرية، وعليه فان شكل الاعتداءات لاحقا قد يوضح معالم الصورة التي تريد اسرائيل أن ترسمها حول طبيعة لجنة "تفاهم نيسان" ودورها خصوصا وأنها حاولت سابقا تغيير دور وطبيعة هذه اللجنة الى لجنة تفاوضية أمنية ميدانية.


موقف للنائب محمد فنيش (النهار - 17/12/99)

 · رأى النائب محمد فنيش "أن الانسحاب الاسرائيلي من الجولان ولبنان لا يعتبر انتصارا على المشروع الصهيوني بل مكسبا قلل حجم الخسائر".

  كلام فنيش جاء خلال مشاركته في افطار "هيئة دعم المقاومة الاسلامية" في مركز كامل يوسف جابر الثقافي في حضور جهاد جابر ممثلا النائب ياسين جابر، حسن فقيه ممثلا محافظ النبطية محمود المولى، امام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، مسؤول اللجنة الامنية في حزب الله في الجنوب ناصر عليق وعدد من الفاعليات والشخصيات وعلماء الدين.

   وألقى فنيش كلمة قال فيها: "لو جرى انسحاب اسرائيلي من الجولان ولبنان، فهذا لا نعتبره انتصارا على المشروع الصهيوني بل مكسبا قلل حجم الخسائر، ولا يمكن أن يراه أحد انتصارا على المشروع الصهيوني"، مشيرا الى "أن مشروع قانون الانتخاب الذي أحيل على المجلس النيابي بعدطول انتظار ليس مثاليا بل نود أن يكون مدخلا لتطوير النظام السياسي في اتجاه قيام نظام لا تفرقة فيه ولا تمييز بين طائفة وأخرى".

   أضاف: "نحن أول من طالب باعتماد الدائرة الوسطى دائرة انتخابية، لأن المحافظة في شكلها الماضي ما كانت لتنتج صحة التمثيل، أو تؤمن عدالة التنفيذ".

 · قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: "لا يظنن أحد أننا نبني أداءنا وواقعنا على فشل التسوية، لأن من يبني على هذا الأساس كمن يريد أن يحقق رغبة لا تنسجم مع تطورات الواقع، وحتى لو انجزت التسوية، سنأخذ دورنا بعرقنا وجهادنا، ومن الخطأ أن يعيش البعض ذهنية الارباك لما سيحصل في المستقبل، لان هنالك معالم ستبقى واضحة لمن يتابعها جيدا".

   كلام قاسم جاء في افطار أقامته "مؤسسة الشهيد" في مجمع مدارس شاهد على طريق المطار.

 · أقامت جمعية الزهراء الخيرية افطارا في حسينية الزهراء في زقاق البلاط في حضور النائب محمد رعد، العلامة السيد محمد حسين فضل الله، القائم بالاعمال في السفارة الايرانية محمد ايراني، رئيس "مؤسسة عامل" كامل مهنا وفاعليات. وألقى فضل الله كلمة في المناسبة.

 · أقامت هيئة دعم المقاومة الاسلامية افطارا في بلدة تمنين التحتا في البقاع تحدث فيه رئيس حركة "أمل" الاسلامية السيد حسين الموسوي، وقال: "ان المجزرة التي ارتكبها الصهاينة في حق أطفالنا في مدرسة عربصاليم تذكر الغافلين بأن حديثهم عن السلام والأمن نفاق وخداع مكشوف لا يقبله العقلاء الشجعان…".


موقف السيد نصرالله (السفير - 16/12/1999)

 · نفى الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله أن تكون العمليات رسالة سياسية موجهة الى واشنطن، وقال خلال مأدبة افطار أمس "ان مجاهدينا لم يقصدوا أن يبعثوا أي رسالة أبدا، انها عمليات روتينية كانت تحصل بالأمس وستحصل اليوم وغدا". وأكد استمرار المقاومة حتى "خروج آخر جندي محتل.. والعملاء اما أن يخرجوا مع سادتهم وأما أن يدخلوا السجن".

   الى ذلك، أقرت مجموعة المراقبة في ختام اجتماعها جميع الشكاوى المدرجة على جدول أعمالها ودعت الأطراف الى اتخاذ المزيد من تدابير الحيطة لضمان عدم وضع حياة المدنيين وممتلكاتهم موضع الخطر من جراء تنفيذ العمليات العسكرية.


النائب الحاج حسن: استئناف المحادثات لن يوقف القتال ضد "اسرائيل" (نداء الوطن - 16/12/1999)

   أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن "أن استئناف محادثات السلام بين سوريا واسرائيل لن يوقف القتال ضد اسرائيل".

   وقال في حديث لوكالة "رويترز" أن حزب الله "لن يعلن ما اذا كان سيواصل الكفاح المسلح ضد اسرائيل حتى بعد انسحابها من جنوب لبنان والجولان. ونحن لن نعترف بشرعية العدو الاسرائيلي لأننا نعتبره قائما على الأراضي الفلسطينية المغتصبة والأراضي العربية. حتى ولو انسحبت اسرائيل من جنوب لبنان والجولان فلن نعترف بشرعية الكيان الصهيوني.

   وأضاف "ان استراتيجيتنا لما بعد الانسحاب الاسرائيلي تبقى سرا خاصا وأحد مصادر قوتنا دائما".

   ورأى أنه "من السابق لأوانه التكهن بنتائج المحادثات بين سوريا واسرائيل" ولكنه شدد على أن الحزب سينسق مع دمشق.

   وقال: "نحن كحزب الله نقوم بممارسة قناعاتنا ولا نخفي أننا في حالة تشاور مستمرة مع الاخوة السوريين لأننا في حالة صراع قومي مع العدو، فنحن نقاتل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا وعندما تنسحب اسرائيل سنكون قد حققنا هدفنا، أما مرحلة ما بعد الانسحاب وما سيحدث حينها فيتقرر حسب المرحلة والظروف.


"حزب الله" اللبناني يؤكد استمرار عمليات المقاومة اثناء المفاوضات (الشرق الاوسط - 14/12/99)

   أعلن أمس "حزب الله" اللبناني أن المقاومة لن تتوقف ولو استؤنفت المفاوضات، متوعدا اسرائيل بتصعيد العمليات ضد قواتها في جنوب لبنان الى حين خروجها منه.

وقال عضو كتلة نواب "حزب الله" في البرلمان اللبناني حسين الحاج حسن عقب زيارته أمس رئيس الحكومة سليم الحص أنه أبلغه موقف الحزب المتمسك ب"استمرار عملية المقاومة حتى تحرير الجنوب والبقاع الغربي. وأن حركة المقاومة لم تتأثر كما في السابق لأنها من الأساس اعتمدت مبدأ القتال حتى تحرير الأرض بلا قيد أو شرط". وأضاف "هناك قضايا أساسية أعتقد أن جميع المسؤولين اللبنانيين والسوريين يصرون عليها. وأولها الاحتفاظ بكل عناصر القوة وعدم التفريط بها، والاصرار على استعادة كل الحقوق المغتصبة والاستمرار في سياسة الثبات وعدم التسرع كما حصل مع الفلسطينيين الذين أصبحوا اليوم في مأزق كبير".

وتعليقا على وصف السفير الاميركي في بيروت ديفيد ساترفيلد عمل المقاومة بأنه "عمل ارهابي" قال الحاج حسن: "الموقف الاميركي غير جديد في أنهم يعتبرون عمل المقاومة ارهابا ونحن نعرفه بأنه معاد وأن خوف الولايات المتحدة من عمليات حزب الله كانوا يعبرون عنه باستمرار. ونحن نؤكد استمرار عمل المقاومة من أجل تحرير الجنوب والبقاع الغربي. كما نؤكد أنه لا يحق للسفير الأميركي التدخل في الشؤون والقضايا اللبنانية، فهو يسوّق اساسا المواقف التي تريد أن تحبط قوة اللبنانيين والسوريين أمام مناورات العدو".

   وردا على سؤال عن تشكيل الوفد اللبناني الى المفاوضات ومن سيترأسه قال الحاج حسن: "نحن غير معنيين بالمفاوضات بل بالمقاومة".

   من جهته، لاحظ النائب وجيه البعريني بعد لقائه الحص أيضا أن السفير الاميركي "يتدخل كثيرا في الشؤون الداخلية".


"حزب الله" والعودة الى المفاوضات: تأكيد على المقاومة والاستعداد للمستقبل (قاسم قصير- المستقبل- 14/12/99)

   تشير الأوساط القريبة من حزب الله الى وجود وجهتي نظر داخل مؤسسات القرار فيه حول مسألة المفاوضات، الاولى كانت تتوقع هذا الأعلان بناء على معلومات توافرت لها عن جولة وزيرة الخارجية الاميركية مادلين أولبرايت الى المنطقة، ويقول أصحاب هذا الرأي أن معطيات محددة حصلوا عليها حول الصيغة التي تم الاتفاق عليها ومن شأنها تسهيل تقبل سوريا موضوع العودة وتليين الموقفين السوري والاسرائيلي، ولذلك فأن حالة الاحتقان السياسي الميداني التي شهدتها المنقطة عشية وصول اولبرايت كانت بهدف دفع الأمور الى الحد الأقصى، تمهيدا للوصول الى الاتفاق الذي أعلن.

   أما أصحاب وجهة النظر الأخرى فكانوا يقرّون بأن هناك صعوبات عديدة أمام امكان العودة الى طاولة المفاوضات، خصوصا في ظل الرفض السوري لأي صيغة لا تعترف ب"وديعة رابين" والتي تؤكد مبدأ الانسحاب من الجولان حتى حدود الرابع من حزيران.

   ان الاسرائيليين لم يكونوا مستعدين لتقديم أي تنازل في هذا الاطار، وهم غير مستعجلين للتوصل الى اتفاق مع سوريا، خصوصا بعدما تمكن رئيس الوزراء الاسرائيلي من استيعاب الوضع الجنوبي وتحقيق "انجاز" على المسار الفلسطيني.

   لكن على الرغم من وجود وجهتي النظر هاتين داخل الحزب، فان قيادته استوعبت سريعا ما حصل وكانت مستعدة لكل الاحتمالات، ولهذا بدأت المواقف تصدر عنها مؤكدة استمرار المقاومة بغض النظر عن البدء بالمفاوضات، ورفض أي طرح اسرائيلي بتجميد العمليات العسكرية خلال فترى التفاوض.

واعتبر المسؤولون في حزب الله أنهم غير معنيين بهذا الأمر، وأن الاستمرار بالمقاومة مرتبط بالاحتلال الاسرائيلي للأراضي وقد عبّر عن ذلك بوضوح نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي أعلن "استمرار عمليات المقاومة حتى انسحاب الجيش الاسرائيلي الكامل من المنطقة المحتلة الى الحدود الدولية".

   كما استبعد أن يطلب المسؤولون اللبنانيون والسوريون من الحزب وقف هجماته "لأن أي توقف عن المقاومة سيعزز الموقف الاسرائيلي".

   واستفاد مسؤولو الحزب والمقاومة من أجواء شهر رمضان ومن سلسلة الافطارات التي تقيمها "هيئة دعم المقاومة الاسلامية" لاعلان مواقفهم الرافضة لوقف المقاومة وللتحذير من مخاطر عملية التسوية، وللتأكيد على أن أي انسحاب اسرائيلي يتم بالمفاوضات أو من دونها، هو نصر أكيد للمقاومة، وسبب ما حققته من انجازات ميدانية.

   ويحرص مسؤولو الحزب على طمأنة من يسألهم عن مستقبل المقاومة في المرحلة المقبلة على التأكيد أنهم جاهزون لكل الاحتمالات سواء نجحت المفاوضات أم لا.

   ويعتبر مصدر قيادي بارز في الحزب أن المفاوضات ستنكون قاسية وصعبة بسبب وجود خلافات عديدة في وجهتي النظر السورية والاسرائيلية حول الانسحاب من الجولان وقضايا التطبيع والمياه والاجراءات الأمنية، لكن هذا المصدر لا ينفي امكان التوصل الى اتفاق خصوصا ان المفاوضات السابقة والتي تمت بين عامي 1993 و1996 قد حسمت الخلاف حول 80 في المئة من المواضيع التي تناولتها المفاوضات ولم يبق سوى 20 في المئة منها.

   أما المرحلة المقبلة والتي ستبدأ بعد الجلوس الى الطاولة فانها مفتوحة على كل الاحتمالات ولا يستبعد مسؤولو الحزب أن يشهد الجنوب أجواء ساخنة خصوصا مع اصرار المقاومة على تكثيف عملياتها وتطويرها وفي ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على المناطق اللبنانية.

   هذا ويعكف مسؤولو الحزب حاليا على دراسة كل الاحتمالات والتحضير لها، والتي سيكون لهان انعكاسات أكيدة.


دراسة ل"حزب الله" عن "المقاومة في الاعلام" تعرض الواقع والمفاهيم وتقدم مقترحات (محمد خليل السباعي - الأنوار- 14/12/99)

   أكد "حزب الله" أن لبنان بحاجة ماسة الى رسم سياسة اعلامية يشارك فيها الجميع، وترتكز على خيارات استراتيجية يشعر فيها كل مواطن بأنه جزء لا يتجزأ من القضية الكبرى، قضية الصراع مع الكيان الصهيوني ومعني بطرد الاحتلال الاسرائيلي العدو لنا وتحرير الأرض، وسأل عن حجم حضور المقاومة في الميدان الاعلامي للوطن".

   جاء ذلك في الدراسة التي أعدتها الوحدة الاعلامية المركزية في "حزب الله" تحت عنوان "المقاومة في الاعلام الوطني - حضور أصيل أم طارىء ؟". وجاء فيها:

   ان البحث عن الأصالة يطرح سؤالا عن هوية المقاومة وموقعها في وجدان الشعب والأمة، فأصالة الحضور تمليها الأصالة في الهوية وعمق الانتماء من جهة ومدى التزام الاعلام وحمله أعباء القضية الوطنية الكبرى، قضية المقاومة والتحرير من جهة ثانية وفي هذا السياق يتداعى سؤال عن واقع الاعلام وماهيته ودوره والغاية من وجوده ؟ فالاعلام لم يعد وسيلة لتغطية الواقع بل تحول الى أداة للمشاركة في صناعة الواقع، اذ بات يشكل الرأي العام ويشارك في صناعة العقل العامويساهم في صياغة القرار السياسي.

   والاعلام يكون ملتزما بقدر ما يخدم الصالح العام ويوفر معلومات موضوعية عن قضية أو ظاهرة، ويوجد المناخ الصحي والبيئة النفسية اللازمة للتفاعل الايجابي مع التحديات والأحداث والقضايا ويراعي استراتيجيات خاصة بالقضايا الكبيرة التي تمس مصير الوطن والأمة.

   وبذلك فالاعلام الوطني ينبغي أن يكون اعلاما ملتزما أي أن يملك القدرة على حمل القضايا وليس الاستغراق في الأحداث الطارئة، بل الارتقاء بنفسه من مستوى الاعلام الاعلاني الى الاعلام الرسالي، صناعة اعلام للوطن لا صناعة تجارة اعلامية.

مسؤولية الاعلام

   فاذا كان الاعلام اليوم هو الذي يوجه ادراك الناس ويضبط انفعالاتهم وأحاسيسهم ويعيد صياغة أفكارهم ومفاهيمهم ومواقفهم من أنفسهم والعالم، فان الاعلام الوطني يتحمل مسؤولية كبرى في تعميق الوعي أو في تسطيحه وهو معني بأسئلة، تضيء الاجابة عليها الطريق وتوضح الرؤية:

   أولا: ما هي نسبة حضور المقاومة في البرامج الاعلامية مقابل حضور البرامج ذات الطبيعة العاطفية أو الجنسية أو العنفية التي تنطوي على المغامرة وبث روح العدوان والأنانية ؟..

   ثانيا: هل يعقل أن يكون الاعلام المقاوم اعلاما مطيّعا أو من حصة وسيلة اعلامية واحدة ؟.. في حين لا تتعاطى أكثر الوسائل مع المقاومة الا بوصفها حدثا استثنائيا.

   ثالثا: لم اصرار البعض على استعمال لغة حيادية : كالحديث عن الضحايا والقتلى أو العمليات العسكرية الاسرائيلية وجيش لبنان الجنوبي، بدلا من الحديث عن الشهداء ، والعدوان الصهيوني الغادر، والأرض المحتلة، وعملاء الصهاينة، اذ كيف يساوى في أدبيات الاعلام هنا بين الجلاد والضحية، والوطني والعميل، والعدو والصديق ؟..

   رابعا: أما آن الأوان للارتقاء باعلامنا الوطني الى المستوى الذي يليق به في تحمل المسؤولية والتعاطي مع المقاومة على أنها قضية وطنية وليست حدثا عارضا ؟.. المقاومة قضية وليست خبرا يبحث في نشرة الأخبار عن موقع تبعا لقوته أو ضعفه!!

   ان مسؤولية الاعلام الوطني جسيمة في ظل هذا الكم الهائل من المعلومات والبرامج والقصف اليومي للعقول والأدمغة عبر عالم الفضائيات والانترنت "بهدف اختراق ثقافة شعبنا من خلال تغيير رؤيته للواقع" هي جسيمة لأن المطلوب ليس تثبيت الارادة وتعزيز الصمود فحسب بل العمل على كل ما من شأنه شد أزر الأمة في مواجهة أعدائها من خلال تعزيز الروح الجهادية والابتعاد عن اللهو والعبثية، لكن تبقى المفردات الأخرى الناجمة عن الاحتلال هي الغائب الأكبر عن هموم الاعلام وتتوالى الاسئلة: كيف يكون للمعتقلين والأسرى حضورهم؟ أليسوا رهائن في سجون الاحتلال يمدّد لهم عاما بعد عام وفق ما يدعيه القضاء الصهيوني ب"الاحتجاز الاداري"؟..ليعلن بكل صفاقة وقحة بقاءهم رهن تسوية سياسية تعود بالنفع لمصلحة كيان العدو؟..

مفاعيل الاحتلال

   كيف السبيل لتسليط الضوء على الاحتلال ومفاعيل الاحتلال من تدير وقهر وتشريد ونهب خيرات الأمة؟..

   أي برنامج نتبنى لتوعية المجتمع المحلي والعالمي على مشكلة أيتام الشهداء وعوائل الشهداء؟..

   أين هي الخطط والبرامج التي تبين للرأي العام معاناة جرحى المقاومة والمعوقين؟..

   كم من اللبنانيين يعرف عدد رهائننا في سجون العدو وعملائه في فلسطين المحتلة ومعتقل الخيام؟..

   ان غياب الاجابة عن هذه الأسئلة يطرح حضور القضية التي يشكل غيابها مسا بصميم الأمن القومي لهذا الوطن؟..

   اننا نقول وبصراحة، أنه لم يأت على لبنان زمن كانت ارادة الحكم والحكومة والشعب والمقاومة متلاحمة الى هذا الحد، كما أنه لم يأت على لبنان زمن أيضا كانت فيه الأدبيات السياسية لأهل الحكم والحكومة جريئة في تبني قضايا المقاومة والتحرير الى الحد الذي هي فيه اليوم، وعليه فاننا ننتظر أن ينبثق عن هذه الأدبيات - الموقف والارادة - التبني لآليات عمل فاعلة وديناميات انطلاق مؤثرة تعكس عمق الالتزام وتحدث تغييرا حقيقيا في المشهد الراهن.

   اننا ومن هنا ندعو الدولة الى تنظيم مؤتمر وطني جامع تدعو اليه وتجمع فيه كل أرباب الفكر والقلم وأصحاب الرأي والهيئات النقابية والطلابية والعمالية وممثلي وسائل الاعلام للتباحث في كيفية وضع خطة كاملة شاملة تؤمن نهوضا حقيقيا وحضورا فاعلا ودعما مستمرا وقويا لكل ما سبق أن أشرنا اليه، وان باستطاعة الدولة بأجهزتها المختلفة وامكاناتها الكبيرة، وما تتمتع به من كلمة مسموعة في الداخل والخارج أن تصوغ ميثاقا تفصيليا واضحا وأن تفعل الكثير في هذا المجال.

جملة اقتراحات

   واننا نتقدم عبر الدراسة بجملة اقتراحات نجدها أساسية ووجيهة في صياغة رؤية وطنية واحدة في لغة واحدة يلتزمها الجميع بما يرفع من مستوى حضور قضايانا في ساحات الداخل ومحافل الخارج لأن المخاطر التي نواجه والتحديات التي نجابه كبيرة جدا.

   أولا: ترسيخ قيم المقاومة والتضحية من خلال اطلاق حملة اعلامية شاملة واعتماد برنامج واضح للتعريف بأبطالها وشهدائها سيما في أوساط الطلاب وفي المراحل التعليمية كافة.

   ثانيا: تشجيع ودعم انتاج أفلام وبرامج تلفزيونية وسينمائية تصور تضحيات المقاومة وجهادها وانتصاراتها المجيدة ضد الاحتلال كما تعرّف بمخططات العدو واعتداءاته الاجرامية.

   ثالثا: الزام وسائل الاعلام باقتطاع نسبة ثابتة من أوقات البث لعرض واقع المقاومة ومعاناة أهل الشريط وممارسات الاحتلال العدوانية سيما المحطات التلفزيونية الفضائية التي توجه برامجها الى الخارج.

   رابعا: تأمين حضور مؤثر لقضية الاحتلال والمقاومة في المحافل الدولية والاقليمية من خلال بث أخبار عمليات المقاومة وانجازاتها وممارسات الاحتلال العدوانية خاصة عبر البعثات الدبلوماسية والسفارات، وطباعة الكراسات والمنشورات التي تفضح الاجرام الصهيوني.

   خامسا: استحداث قسم ثابت في المتحف الوطني وغيره من الأماكن الأثرية والمواقع السياحية يحمل رسوما وصورا ويعرض أفلاما عن ممارسات الاحتلال وتضحيات رجال المقاومة وايثارهم ووصاياهم.

   سادسا: وضع شاشات كبيرة واستحداث أقسام في المرافق العامة وعلى الحدود والمطارات تعرض لانجازات المقاومة وانتصاراتها ولاعتداءات العدو وممارساته الاجرامية.

   سابعا: تشجيع ودعم الفنانين من نحاتين ورسامين ومؤلفين لانجاز ابداعات في مجال النحت والرسم والمسرح تصور البطولات والمآثر وقصة صمود أهلنا في الأرض المحتلة وتشبثهم بأرضهم.

   ثامنا: اصدار طوابع بريدية تحمل صور شهداء المقاومة والرهائن المعتقلين في سجون العدو وأخرى ترمز الى معاني الصمود والمقاومة.

   ان لبنان اليوم بحاجة ماسة الى رسم سياسة اعلامية واضحة والى وضع سياسة اعلامية يشارك فيها الجميع، وترتكز على خيارات استراتيجية يشعر فيها كل مواطن بأنه جزء لا يتجزأ من القضية الكبرى، قضية الصراع مع الكيان الصهيوني ومعني بطرد الاحتلال الاسرائيلي العدو لنا وتحرير الأرض.


الموسوي: المقاومة غير معنية بالمفاوضات (الشرق - 14/12/99)

   أعلن النائب عمار الموسوي أن المقاومة لا يعنيها شيء من المفاوضات ولن تتوقف وستستمر حتى لو انطلقت المفاوضات وقال : اننا ندرك جميعا أنه ما كانت هناك مفاوضات لولا ضربات وانتصارات المقاومة.

   وأكد الموسوي : أنه لا أحد في سوريا أو في لبنان يمكنه أن يساوم اسرائيل على حبة تراب من أرض الوطن وكل الشروط الاسرائيلية مرفوضة. ونعتقد أن أحد أهم أهداف العدو من خلال معاودة المفاوضات أن يدخل التشكيك والوهم في نفوس المفاوضين، ربما كان المطلوب من وراء المفاوضات أن نعيش حالا من الاسترخاء ووقف عمليات المقاومة، خصوصا أن الحديث دائما عن المفاوضات يترافق مع دعوة الى وقف المقاومة ونحن نقول أن هذه المفاوضات ليست سوى ملهاة وتشكل العنصر الذي يفقدنا توازننا كعرب، وهذه المفاوضات لا يمكن أن تؤدي الى حقوقنا واستعادة أرضنا المحتلة لأن القرارات الدولية والمفاوضات لم تعط النتائج الجيدة وهناك الأمثلة الكثيرة وخصوصا المسار الفلسطيني الذي تحوّل الى مسخ للقضية واسقاط للهوية الفلسطينية.